الشيخ الأميني
383
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
والعزّ في كلف الرجال ولم ينل * عزّ بلا نصب ولا تكليف والجدب مغنى للأعزّة داره * والذلّ بيت في مكان الريف ولقد تعرّقت النوائب صعدتي * وأجاد صرف الدهر من تثقيفي وحللت من ذلّ الأنام بنجوة * لا لومتي فيها ولا تعنيفي فبدار أندية الفخار إقامتي * وعلى الفضائل مربعي ومصيفي وسرى سرى النجم المحلّق في العلى * نظمي وما ألّفت من تصنيفي ورأيت من غدر الزمان بأهله * من بعد أن أمنوه كلّ طريف وعجبت من حيد القويّ عن الغنى * طول الزمان وخطوة المضعوف وعمى الرجال عن الصواب كأنّهم * يعمون عمّا ليس بالمكشوف وفديت عرضي من لئام عشيرتي * بنزاهتي عن سيّيء وعزوفي « 1 » فبقدر ما أحميهم ما ساءهم * أعطيهم من تالدي وطريفي كم روّع الأعداء قبل لقائهم * ببروق إيعادي ورعد صريفي وكأنّهم شرد سوامهم وقد * سمعوا على جوّ السماء حفيفي قومي الذين تملّكوا ربق الورى * بطعان أرماح وضرب سيوف ومواقف في كلّ يوم عظيمة * ما كان فيها غيرهم بوقوف ومشاهد ملأت شعوب عداهم * بقذى لأجفان ورغم أنوف هم خوّلوا النّعم الجسام وأمطروا * في المملقين غمائم المعروف وكأنّهم يوم الوغى خلل القنا * حيّات رمل أو أسود غريف « 2 » كم راكب منهم لغارب سدفة * طربا لجود أو مهين سديف « 3 » ومتيّم بالمكرمات وطالما * ألف الندى من كان غير ألوف
--> ( 1 ) العزوف : ترك الشيء والانصراف عنه . ( المؤلّف ) ( 2 ) الغريف : الجماعة من الشجر الملتفّ . ( 3 ) السدفة : ظلمة أوّل الليل وآخره . السديف : شحم السنام .